لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
64
في رحاب أهل البيت ( ع )
حكماً في واقعة ، وقد قيل : إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، هذا إذا كانت قاعدة التفريق بين لعن الأنواع ولعن الأشخاص صحيحة ، أما إذا تم إبطالها ولم يثبت لها دليل كما هو الصحيح يصبح الحق منحصراً بالتفسير الثاني فقط ، لا محالة حينئذ . ولا تصل النوبة إلى الترجيح . د وقد نوافقه على أن في لعن الأشخاص خطر ، ولكن لا نوافق على أن مقتضى هذا الخطر اجتناب اللعن ، وإنّما مقتضاه التحفظ الشديد فيمن تجري عليه اللعنة ، فلا يُلعن إلّا من يُقطع باستحقاقه ذلك استحقاقاً خالياً من كل شائبة . ه ولا نوافقه على عدم وجود الخطر في السكوت عن لعن إبليس فضلًا عن غيره ، لأنّ اللعن وسيلة أدبية وثقافية يمكن للمجتمع من خلالها أن يحصّن نفسه عن مسارب الانحراف ، ويردع بها عن نفسه معاول التهديم والتخريب الداخلي ، والسكوت عن اللعن يعني القضاء على وسيلة من وسائل المناعة الذاتية التي تضمن للمجتمع سلامته واستقامته ، ولذا لعن الله سبحانه وتعالى في كتابه أشخاصاً معينين مثل إبليس ، والشجرة الملعونة التي هي الحكم بن أبي العاص وأبناؤه .